ما الذي يهمّ في الأيام الأولى بعد الانفصال؟
في الأيام الأولى بعد الانفصال تهمّ خمسة أمور، والباقي يمكن أن ينتظر:
- تحديد تاريخ الانفصال وإيجاد دليل عليه في اليوم نفسه.
- تأمين الوثائق: جوازات السفر، وشهادة الزواج (Heiratsurkunde)، وتصريح الإقامة (Aufenthaltstitel)، وكشوف الدخل.
- فحص حق الإقامة إذا كانت إقامتكم مرتبطة بالزواج — وإن أمكن قبل الانفصال.
- ترتيب الأمور المالية: حساب خاص، وإلغاء التوكيلات، وإبلاغ مركز العمل (Jobcenter) وصندوق الأسرة (Familienkasse) إذا كنتم تتلقون منهما مدفوعات.
- المطالبة بالنفقة كتابياً إذا كان دخل الطرف الآخر أعلى بكثير من دخلكم.
وهذا الترتيب ليس اعتباطياً: فهو يتبع ما لا يمكن تداركه لاحقاً. فتاريخ الانفصال يمكن إعادة بنائه ما دامت هناك أدلة. أما النفقة عن شهر لم يطالب بها أحد، فقد ضاعت في العادة نهائياً.
ولا تحتاجون في هذه المرحلة إلى قرار بشأن الطلاق. فالانفصال والطلاق (Scheidung) أمران مختلفان، وبينهما في العادة سنة على الأقل: سنة الانفصال. وكيف يسير الطلاق لاحقاً، تجدونه في إجراءات الطلاق خطوة بخطوة، وكم يستغرق في مدة الطلاق.
متى تُعتبرون منفصلين قانونياً؟
يعيش الزوجان منفصلين إذا لم تعد بينهما حياة منزلية مشتركة (häusliche Gemeinschaft)، وكان أحدهما لا يريد استئنافها بشكل ظاهر لأنه يرفض الحياة الزوجية (§ 1567 Abs. 1 Satz 1 BGB). أي أن هناك شرطين: الوضع الفعلي، والإرادة الظاهرة. ويجب أن يجتمعا معاً.
والخروج من المسكن ليس شرطاً. فوفق § 1567 Abs. 1 Satz 2 BGB يكفي أن يعيش الزوجان منفصلين داخل المسكن الزوجي نفسه. أما كيف يجب أن يبدو ذلك في الحياة اليومية، فلا يحدده القانون — وعبارات مثل «فراش منفصل وأموال منفصلة» تفسير، لا نص قانوني. التفاصيل العملية في الانفصال داخل المسكن نفسه (بالألمانية).
ولا تحتاجون إلى تسجيل الانفصال لدى أي جهة — فلا يوجد سجل ولا دائرة لذلك. ولهذا السبب بالذات قد يصبح التاريخ لاحقاً محلّ نزاع.
ومن يوم الانفصال تبدأ سنة الانفصال (Trennungsjahr). فبعد سنة من الانفصال يُفترض فشل الزواج افتراضاً لا يقبل إثبات العكس، إذا طلب الزوجان كلاهما الطلاق أو وافق الطرف الآخر عليه (§ 1566 Abs. 1 BGB)؛ وبعد ثلاث سنوات ينطبق هذا الافتراض حتى دون موافقة (§ 1566 Abs. 2 BGB). وإذا رفض الطرف الآخر: الطلاق بدون موافقة الطرف الآخر.
والعيش المشترك لفترة قصيرة بهدف الصلح لا يقطع هذه المدد ولا يوقفها (§ 1567 Abs. 2 BGB). ولا يحدد القانون لذلك مدة معيّنة؛ فهو يتحدث فقط عن «فترة قصيرة» (kürzere Zeit).
تحديد تاريخ الانفصال وإثباته
حدّدوا يوماً معيّناً، واصنعوا له دليلاً في اليوم نفسه. هذه هي الخطوة الوحيدة في الأسبوع الأول التي يصعب إصلاحها لاحقاً — وهي لا تكلّف شيئاً.
لماذا هذا مهم: على تاريخ الانفصال تتوقف سنة الانفصال، وبداية نفقة الانفصال (Trennungsunterhalt)، والحق في معرفة أموال الطرف الآخر في يوم الانفصال (§ 1379 Abs. 2 BGB)، وفي بعض الحالات حق الإقامة أيضاً. وإذا أُنكر التاريخ لاحقاً، وجب إثباته — والذاكرة ليست دليلاً.
ما الذي يصلح دليلاً؟
- رسالة إلى الزوج أو الزوجة تذكرون فيها الانفصال مع التاريخ. تكفي جملة واحدة: أنكم لا تريدون الاستمرار في الحياة الزوجية اعتباراً من هذا اليوم. وإذا كان النزاع متوقعاً، فسلّموها مقابل إقرار بالاستلام أو بواسطة شخص يشهد التسليم؛ أما الرسالة المسجّلة التي تُلقى في صندوق البريد (Einwurf-Einschreiben) فلا تُثبت الوصول إلا مع إيصال التسليم. نموذج وطرق التسليم الآمنة في رسالة الانفصال (بالألمانية).
- أدلة تنشأ في الحياة اليومية: تسجيل السكن الجديد (Ummeldung)، وعقد إيجار المسكن الجديد، وإغلاق الحساب المشترك، وتغيير حساب الراتب، والرسائل المؤرَّخة.
- شهود يستطيعون وصف التوقيت مما رأوه بأنفسهم — الجيران أو الأقارب أو الأصدقاء.
وأمران يُغفلان كثيراً: أولاً، الرسالة ليست طلباً ولا إنهاءً لعقد، بل هي توثيق فقط. ثانياً، إذا بقيتم في المسكن المشترك، فالرسالة لا تحلّ محلّ الانفصال الفعلي — يجب أن يتطابق الأمران.
ويجوز أن تكتبوا الرسالة بالعربية. لكن لغة المحكمة في ألمانيا هي الألمانية، فإذا احتجتم إليها دليلاً لاحقاً فقد تُطلب ترجمتها. لذلك يُفضَّل أن تكتبوها بالألمانية، أو بالعربية والألمانية معاً.
تأمين الوثائق: الجواز وشهادة الزواج وتصريح الإقامة
احفظوا نسخاً أو صوراً ما دام الوصول إليها ممكناً. فبعد الخروج من المسكن قد يتحوّل ما كان يستغرق خمس دقائق إلى دعوى للمطالبة بالمعلومات.
وستحتاجون إلى الوثائق أبكر مما يظن كثيرون: فطلب الطلاق (Scheidungsantrag) يمكن في العادة تقديمه قبل نهاية سنة الانفصال بمدة تصل إلى شهرين. ومن جمع كل شيء في وقت مبكر، لا يخسر شهراً.
- الوثائق الشخصية والإقامة: جوازات السفر وبطاقات الهوية لكم ولأطفالكم، وتصريح الإقامة (Aufenthaltstitel)، وشهادات تسجيل السكن (Meldebescheinigung).
- وثائق الزواج والأسرة: شهادة الزواج (Heiratsurkunde) — وإذا صدرت في الخارج فالأصل مع ما يوجد من ترجمة أو تصديق —، وشهادات ميلاد الأطفال، وعقد الزواج المكتوب أو الاتفاق على المهر إن وُجد.
- الدخل: آخر اثني عشر كشف راتب للطرفين، وقرارات الضرائب (Steuerbescheide) لآخر ثلاث سنوات، وقرارات مركز العمل أو صندوق الأسرة.
- الأموال والديون: كشوف الحسابات، وعقود القروض، والكفالات، وعقود الادخار.
- التقاعد والتأمين: معلومات التقاعد (Renteninformation)، والتقاعد المهني، وعقود التأمين على الحياة — وهي مهمة لاحقاً لـتسوية حقوق التقاعد وتسوية المكاسب.
- العقود الجارية: عقد الإيجار، وعقود التأمين، وأوراق السيارة.
وهذا ليس دليلاً على عدم الثقة، بل هو أساس كل حساب للنفقة وكل تقسيم للأموال. خذوا ما يخصّكم، وانسخوا الباقي.
هل يتأثر حق الإقامة بالانفصال؟
يهمّ هذا السؤال كل من يرتبط تصريح إقامته بالزواج — مثلاً من جاء إلى ألمانيا في إطار لمّ شمل الأسرة (Familiennachzug). أما مواطنو الاتحاد الأوروبي أنفسهم (بحقهم المستقل في حرية التنقل)، ومن يملك تصريح إقامة خاصاً به (للعمل أو الدراسة مثلاً)، ومن لديه وضع حماية، فإقامتهم لا تتوقف أصلاً على الزواج. أما الزوج أو الزوجة من خارج الاتحاد الأوروبي، الذي يستمد حق إقامته من الزوج المواطن في الاتحاد الأوروبي، فقد يفقد هذا الحق بالطلاق؛ ويتوقف الاحتفاظ به على شروط خاصة وفق § 3 FreizügG/EU، ينبغي فحصها في كل حالة على حدة.
القاعدة: إذا انتهت الحياة الزوجية المشتركة، يُمدَّد تصريح إقامة الزوج أو الزوجة سنة واحدة بوصفه حقاً مستقلاً عن لمّ الشمل، بشرط أن تكون الحياة الزوجية قد استمرت في ألمانيا بشكل قانوني ثلاث سنوات على الأقل (§ 31 Abs. 1 AufenthG). وعند الضرر الشديد — ولا سيما إذا كان الزوج أو الزوجة ضحية للعنف المنزلي — يمكن التنازل عن شرط السنوات الثلاث (§ 31 Abs. 2 AufenthG).
ولا يُجبَر أحد على البقاء في زواج يسوده العنف من أجل الإقامة: فحالة الضرر الشديد في § 31 Abs. 2 AufenthG وُضعت لهذا الوضع بالذات. واحضروا المواعيد لدى دائرة الأجانب (Ausländerbehörde)، وقدّموا طلبات التمديد في الوقت المناسب.
إذا كان الزواج عند الإمام فقط
من تزوّج في ألمانيا زواجاً دينياً فقط (Imam-Ehe)، دون زواج مدني لدى دائرة الأحوال المدنية (Standesamt)، فهو في نظر القانون الألماني غير متزوج. وعندئذ لا يحتاج الانفصال إلى طلاق أمام محكمة الأسرة، ولا توجد سنة انفصال، ولا نفقة انفصال بين الشريكين، ولا تسوية للمكاسب أو لحقوق التقاعد.
لكن حقوق الأطفال المشتركين تبقى كاملة: نفقة الأطفال، والحضانة وحق الرؤية، ونفقة الوالد الذي يرعى الطفل. وإذا عُقد الزواج الديني في الخارج، فقد يكون زواجاً صحيحاً — فلا تفترضوا شيئاً قبل الفحص. التفاصيل في زواج الإمام دون تسجيل مدني والاعتراف بالزواج المعقود في الخارج.
هل يجب أن يخرج أحدكما — ومن يدفع الإيجار؟
لا، لا يجب على أحد أن يخرج في البداية. يحق للزوجين كليهما البقاء في المسكن الزوجي (Ehewohnung)، والانفصال وحده لا يغيّر ذلك. ومن يريد أن يخرج الطرف الآخر، يحتاج إلى سبب قانوني.
يجوز لأحد الزوجين أن يطلب تخصيص المسكن الزوجي له كله أو بعضه للاستعمال وحده، بقدر ما يكون ذلك ضرورياً — مع مراعاة مصالح الطرف الآخر — لتجنّب ضرر غير منصف (unbillige Härte) (§ 1361b Abs. 1 Satz 1 BGB). وقد يتحقق هذا الضرر أيضاً إذا تضرّرت مصلحة الأطفال الذين يعيشون في البيت (Satz 2). وإذا كان الطرف الآخر قد اعتدى عمداً وبغير حق على جسد مقدّم الطلب أو صحته أو حريته، أو هدّده بذلك أو بالقتل، فيُخصَّص له المسكن كله في العادة (§ 1361b Abs. 2 Satz 1 BGB).
ومن خُصِّص له المسكن، يجوز للطرف الآخر أن يطلب منه مقابلاً عن الاستعمال بقدر ما يقتضيه الإنصاف (§ 1361b Abs. 3 Satz 2 BGB). ولا يحدد القانون طريقة لحسابه. المزيد في المسكن الزوجي والأثاث المنزلي.
الإيجار: علاقتكما بالمؤجر شيء، والتسوية بينكما شيء آخر
| الحالة | تجاه المؤجر (Vermieter) | بينكما |
|---|---|---|
| عقد إيجار مشترك | كلاكما مسؤول عن الإيجار كله؛ ويجوز للمؤجر أن يطالب أياً منكما بالمبلغ كاملاً (§ 421 BGB). | بالتساوي، «ما لم يُحدَّد غير ذلك» (§ 426 Abs. 1 Satz 1 BGB). |
| أحدكما فقط في العقد | هذا الطرف وحده. | تجري التسوية عن طريق النفقة، لا عن طريق عقد الإيجار. |
والجملة الحاسمة في § 426 Abs. 1 Satz 1 BGB: التقسيم بالنصف لا ينطبق إلا «ما لم يُحدَّد غير ذلك». ومن هذا الباب يجري توزيع مختلف إذا بقي أحدكما وحده في المسكن. لكن ذلك لا يغيّر شيئاً تجاه المؤجر: فهو يستطيع أن يطالب أياً منكما، مهما اتفقتما بينكما.
عند العنف المنزلي: الحماية أولاً
إذا كنتم أنتم أو أطفالكم في خطر، فلا تبدأ الخطوات الأولى بالأوراق، بل بالأمان.
- الشرطة (Polizei): 110 — عند الخطر الداهم، على مدار الساعة.
- هاتف المساعدة «العنف ضد المرأة» (Hilfetelefon Gewalt gegen Frauen): 116 016 — الاتصال مجاني، والاستشارة متاحة على مدار الساعة، دون ذكر الاسم، وبعدّة لغات بمساعدة مترجمات. ويمكن أن يتصل أيضاً الأقارب والأصدقاء.
- قانون الحماية من العنف (Gewaltschutzgesetz): يمكن لمحكمة الأسرة أن تمنع المعتدي من دخول مسكنكم، أو الاقتراب منه، أو التواصل معكم، أو الالتقاء بكم (§ 1 GewSchG). وتكون هذه الأوامر في العادة محددة بمدة يمكن تمديدها.
- تخصيص المسكن لمن تعرّض للاعتداء وفق § 1361b Abs. 2 BGB (انظروا المسكن والإيجار أعلاه).
والطلاق قبل نهاية سنة الانفصال ممكن في حالات استثنائية، لكنه يقصّر مدة فقط ولا يوفّر حماية. ما الذي يحمي فعلاً، ومتى يجوز الطلاق للضرر الشديد، تجدونه في الطلاق للضرر الشديد. وأثر العنف على الإقامة مذكور في قسم الإقامة والانفصال أعلاه.
الحسابات والتوكيلات والعقود: ما يجب فعله هذا الأسبوع
اجعلوا أنفسكم قادرين على التصرّف مالياً قبل أي تفاوض: حساب خاص بكم، وتحويل راتبكم إليه، ونظرة عامة على العقود المشتركة.
- افتحوا حساباً جارياً خاصاً (Girokonto) إن لم يكن لديكم، وحوّلوا إليه الراتب وإعانة الأطفال وأوامر الدفع الدائمة.
- راجعوا التوكيلات على الحسابات: التوكيل على حسابكم لا ينتهي بالانفصال — يجب إلغاؤه.
- الحساب المشترك: في الحساب المشترك من نوع «أو» (Oder-Konto) يحق لكل طرف أن يتصرف وحده. وما يُسحب زيادةً على الحصة الخاصة لا يضيع بذلك، لكن عليكم أن تطالبوا باسترداده — وهذا أصعب بكثير من منعه مسبقاً.
- «سلطة المفاتيح» تنتهي تلقائياً (Schlüsselgewalt): صلاحية إبرام العقود لتغطية حاجات المعيشة بأثر على الطرف الآخر لا تنطبق إذا كان الزوجان منفصلين (§ 1357 Abs. 3 BGB). فمن يوم الانفصال لا يستطيع الطرف الآخر أن يشتري على حسابكم — اعتباراً من الانفصال، لا من الطلاق.
أما القرض المشترك فلا يتأثر بذلك: من وقّع عليه يبقى مسؤولاً تجاه البنك — ولا يغيّر الانفصال ولا اتفاق بينكما شيئاً في ذلك. كيف تطالبون بالتسوية عن الأقساط التي دفعتموها وحدكم، تجدونه في الديون عند الانفصال والطلاق (بالألمانية).
اطلبوا نفقة الانفصال فوراً — فلا رجعية لها
إذا كان دخلكم أقل بكثير من دخل الطرف الآخر، فطالبوا بالنفقة، ويُفضَّل ذلك في الأسبوع الأول. لا لأن الإجراء مستعجل، بل لأن كل شهر دون مطالبة شهر ضائع.
الحق نفسه ينشأ بالانفصال: إذا عاش الزوجان منفصلين، يجوز لأحدهما أن يطلب من الآخر نفقة مناسبة بحسب ظروف المعيشة والدخل والأموال (§ 1361 Abs. 1 Satz 1 BGB). لكن المطالبة بها عن الماضي محدودة.
فعن طريق § 1361 Abs. 4 Satz 4 و§ 1360a Abs. 3 BGB تنطبق المادة § 1613 BGB. وتنص فقرتها الأولى على أن النفقة عن الماضي لا تُطلب إلا من الوقت الذي وقع فيه أحد ثلاثة أمور:
- طُلب من الملتزم بالنفقة تقديم معلومات عن دخله وأمواله (Auskunft) بغرض المطالبة بالنفقة،
- أو تأخّر عن الدفع بعد مطالبته (Verzug)،
- أو رُفع طلب النفقة إلى المحكمة وأصبح معلّقاً أمامها (rechtshängig).
وإذا لم يقع أيٌّ من ذلك، فلا حق عن الفترة الماضية. والقاعدة المنتشرة بأن النفقة تُطلب «بأثر رجعي لسنة» لا تنطبق هنا: فهي مأخوذة من § 1585b Abs. 3 BGB وتخصّ النفقة بعد الطلاق، لا نفقة الانفصال.
وأسهل الطرق الثلاث هي الأولى: فطلب المعلومات لا يحتاج إلى نزاع ولا إلى محامٍ ولا إلى تحديد مبلغ — يكفي أن يكون واضحاً أنه لغرض المطالبة بالنفقة. ويجعل § 1613 Abs. 1 Satz 2 BGB الحق يبدأ من أول الشهر الذي وقع فيه هذا الأمر. فالطلب في يوم 28 من الشهر يشمل الشهر كله.
الأطفال: مكان السكن وإعانة الأطفال والنفقة
الانفصال لا يغيّر شيئاً في الحضانة (Sorgerecht): فالوالدان اللذان يتقاسمان الحضانة يبقيان كذلك. ما يجب توضيحه هو أين يعيش الأطفال، ومن يكون معهم ومتى. وهذا تقررونه أنتم أولاً؛ ولا تتدخل المحكمة إلا إذا لم تتفقوا. المزيد في الحضانة وحق الرؤية.
- إعانة الأطفال (Kindergeld) تُدفع عن كل طفل لشخص واحد فقط (§ 64 Abs. 1 EStG). وإذا وُجد أكثر من مستحق، فتُدفع لمن ضمّ الطفل إلى بيته (§ 64 Abs. 2 Satz 1 EStG). أي إذا عاش الطفل في الغالب عند أحد الوالدين، فتُصرف الإعانة له — ولا تُقسَم. والتسوية لا تجري عن طريق الإعانة نفسها، بل عن طريق النفقة: فبالنسبة إلى الطفل القاصر الذي يرعاه أحد الوالدين يُخصم نصفها من حاجته النقدية (§ 1612b Abs. 1 BGB). وتبلغ إعانة الأطفال في 2026 شهرياً 259 € لكل طفل (§ 66 Abs. 1 EStG).
- نفقة الأطفال (Kindesunterhalt) يدفعها الوالد الذي لا يعيش الطفل عنده. ويبلغ الحد الأدنى للنفقة منذ 1 يناير 2026 شهرياً 486 € للأطفال حتى 5 سنوات، و558 € من 6 إلى 11 سنة، و653 € من 12 إلى 17 سنة؛ ويُخصم منه نصف إعانة الأطفال. والمبلغ الفعلي يتوقف على الدخل ويُحدَّد وفق جدول دوسلدورف (Düsseldorfer Tabelle). التفاصيل في نفقة الأطفال.
وهنا أيضاً: طالبوا بالنفقة صراحةً، بدل انتظار اتفاق. وإذا لم تُدفع نفقة الطفل، فقد تحصلون على سلفة النفقة (Unterhaltsvorschuss) من مكتب رعاية الشباب (Jugendamt)؛ وإذا لم يكفِ الدخل بعد الانفصال، فافحصوا الإعانات الاجتماعية بعد الانفصال، مثل علاوة الأطفال الإضافية (Kinderzuschlag) وإعانة السكن (Wohngeld).
هل يجب إبلاغ مركز العمل وصندوق الأسرة؟
لا يوجد سجل للانفصال. لكن من يتلقى مدفوعات من الدولة، عليه أن يُبلغ بالتغيّرات المهمة دون تأخير. والانفصال تغيّر من هذا النوع.
- مركز العمل (Jobcenter): يُعدّ الزوج أو الزوجة جزءاً من «وحدة الاحتياج» (Bedarfsgemeinschaft) ما داما لا يعيشان منفصلين بشكل دائم (§ 7 Abs. 3 Nr. 3 Buchst. a SGB II). فإذا انفصلتم، يتغيّر الحساب. ومن يتلقى إعانة الضمان الأساسي (Grundsicherungsgeld، سابقاً Bürgergeld) عليه أن يُبلغ دون تأخير بالتغيّرات المهمة للإعانة (§ 60 Abs. 1 Satz 1 Nr. 2 SGB I). أبلغوا كتابياً واحتفظوا بنسخة.
- صندوق الأسرة (Familienkasse): من يتلقى إعانة الأطفال عليه أن يُبلغ صندوق الأسرة دون تأخير بالتغيّرات المهمة (§ 68 Abs. 1 Satz 1 EStG) — مثلاً إذا انتقل الطفل للعيش عند الوالد الآخر.
- دائرة تسجيل السكن (Meldebehörde): من ينتقل إلى مسكن جديد عليه أن يسجّل سكنه خلال أسبوعين من الانتقال (§ 17 Abs. 1 BMG). وشهادة التسجيل الجديدة دليل مفيد أيضاً على تاريخ الانفصال.
ما الإعانات التي قد تستحقونها بعد الانفصال، تجدونه في الإعانات الاجتماعية بعد الانفصال.
ماذا تفعلون إذا لم يكن لديكم مال للمحامي؟
الانفصال لا يفشل بسبب قلة المال. فللاستشارة خارج المحكمة توجد المساعدة الاستشارية (Beratungshilfe)، وللإجراء أمام المحكمة نفسه توجد المساعدة القضائية (Verfahrenskostenhilfe).
- المساعدة الاستشارية تُمنح بناءً على طلب، إذا لم يستطع طالبها تحمّل التكاليف بحسب ظروفه الشخصية والاقتصادية، ولم تتوفر له مساعدة أخرى معقولة، ولم يكن طلبها تعسّفياً (§ 1 Abs. 1 BerHG). والشرط الأول متحقق إذا كانت المساعدة القضائية ستُمنح لكم دون مساهمة منكم (§ 1 Abs. 2 BerHG). والمختص هو المحكمة الابتدائية (Amtsgericht) في منطقة محل إقامتكم المعتاد قانوناً (allgemeiner Gerichtsstand)؛ ويمكن تقديم الطلب كتابياً أو شفهياً لدى قلم المحكمة (§ 4 Abs. 1, Abs. 2 BerHG).
- المساعدة القضائية (VKH) تغطي لاحقاً تكاليف إجراء الطلاق. هل تحصلون عليها، وهل يجب أن تردّوا شيئاً، يمكنكم فحصه مسبقاً ومجاناً في صفحة المساعدة القضائية وفي حاسبتها.
وإذا كان الطرف الآخر أقدر مالياً بكثير، فقد يُلزَم بأن يدفع مقدّماً تكاليف إجراءاتكم — وهي سلفة تكاليف الإجراءات (بالألمانية) (Verfahrenskostenvorschuss).
وإذا لم تتوفر المساعدة القضائية: نحن لا نأخذ إلا الأتعاب القانونية وفق قانون أتعاب المحامين (RVG)، وتبدأ تكاليف الطلاق التوافقي من نحو 1.200 € إجمالاً، مع إمكانية التقسيط دون فوائد وطلب تخفيض قيمة الإجراء (Verfahrenswert). التفاصيل في تكاليف الطلاق.
ما الذي لا ينبغي فعله الآن؟
ليست كل خطوة تبدو صحيحة صحيحةً فعلاً.
- لا تخرجوا من المسكن على عجل وتتخلّوا عنه. إذا خرج أحد الزوجين من المسكن الزوجي بعد الانفصال ولم يُبدِ للطرف الآخر خلال ستة أشهر نيّة جادة في العودة، يُفترض افتراضاً لا يقبل إثبات العكس أنه ترك له حق الاستعمال وحده (§ 1361b Abs. 4 BGB). ومن يريد أن يُبقي العودة ممكنة، فعليه أن يصرّح بذلك في الوقت المناسب وبشكل واضح. وعند الخطر: الأمان أهم من المسكن — انظروا العنف المنزلي.
- لا تُفرغوا الحساب المشترك. ما يتجاوز حصتكم يجب ردّه — ويضرّ ذلك بكل حل توافقي لاحق.
- لا توقّعوا اتفاقات دائمة ما دامت الأرقام غير معروفة. فتنظيم النفقة أو المسكن أو الأموال مكانه اتفاق آثار الطلاق (بالألمانية) (Scheidungsfolgenvereinbarung) — على أساس متين، لا في الأسبوع الأول. ولا توقّعوا وثيقة بالألمانية لا تفهمون مضمونها.
- لا تعتمدوا على أن الانفصال يُنهي حق الإرث. لا يسقط إرث الزوج الباقي على قيد الحياة إلا إذا كانت شروط الطلاق متوفرة وقت الوفاة، وكان المتوفى قد طلب الطلاق أو وافق عليه (§ 1933 Satz 1 BGB). ويجب أن يجتمع الأمران. فالانفصال وحده — حتى بعد سنة الانفصال — لا يغيّر شيئاً في الإرث القانوني. ماذا ينبغي تغييره في الوصية وفي المستفيدين من التأمينات، تجدونه في الإرث عند الانفصال والطلاق (بالألمانية).
وملاحظة عن الضرائب: أبلغوا مكتب الضرائب (Finanzamt) بالانفصال الدائم دون تأخير (§ 39 Abs. 5 EStG). وعن السنة التقويمية التي حصل فيها الانفصال يبقى التقدير الضريبي المشترك ممكناً (§ 26 Abs. 1 Satz 1 EStG). واعتباراً من 1 يناير من السنة التالية تُطبَّق في القاعدة فئة الضريبة I (Steuerklasse I)، وعلى الوالد الذي يربي طفله وحده فئة الضريبة II، لأن فئات الضريبة الخاصة بالمتزوجين مرتبطة بأن الزوجين «لا يعيشان منفصلين بشكل دائم» (§ 38b Abs. 1 Satz 2 EStG). أما الحالات الخاصة فالأفضل توضيحها مع مكتب الضرائب أو مستشار ضريبي.
كيف ندعمكم
نحن مكتب محاماة يعمل عبر الإنترنت فقط في جميع أنحاء ألمانيا، ونرافقكم في الانفصال والطلاق رقمياً بالكامل — دون الحاجة إلى الحضور إلى مكتبنا. ويتولى المحامي أحمد شحرور (Ahmad Chahrour) التواصل معكم باللغة العربية. وفي المرحلة الأولى يدور الأمر في الغالب حول ثلاثة أشياء: توثيق تاريخ الانفصال، والمطالبة بالنفقة في الوقت المناسب، وفحص المساعدة القضائية.
- الاستشارة الأولى بالعربية عبر صفحة التواصل: 80,00 € شاملة ضريبة القيمة المضافة، وتُحتسب من الأتعاب إذا كلّفتمونا بعد ذلك. نوضح فيها وضعكم — بما في ذلك الإقامة والنفقة — قبل أن توقّعوا على أي شيء.
- عرض ملزم بسعر ثابت (Festpreis-Angebot) عبر البريد الإلكتروني — مجاناً، بعد الحساب في حاسبة تكاليف الطلاق. يصلكم العرض حالياً باللغة الألمانية، ويشرحه لكم الأستاذ شحرور بالعربية.
- الأتعاب القانونية فقط وفق قانون أتعاب المحامين (RVG)، ابتداءً من نحو 1.200 € للطلاق التوافقي، مع التقسيط دون فوائد.
- طلب تخفيض قيمة الإجراء (Verfahrenswert) بشكل اعتيادي — وهذا يخفّض تكاليفكم إضافياً.
وإذا كان من المتوقع أن تتفقا، فالطريق غالباً هو الطلاق التوافقي؛ وإذا كان الطرف الآخر يعيش خارج ألمانيا: الطلاق عندما يكون الطرف الآخر في الخارج. وجميع الموضوعات بالعربية تجدونها في صفحة المعرفة.