من يحق له البقاء في الشقة بعد الانفصال؟
أثناء الانفصال يكون لكلا الزوجين في البداية الحق نفسه في البقاء في الشقة الزوجية — بصرف النظر عمّن وقّع عقد الإيجار أو عمّن يملك العقار. ولا يُحسم بشكل ملزم من يجب عليه الخروج إلا إذا لم يتفق الزوجان، وخصّصت المحكمة الشقة لأحدهما وفق § 1361b BGB.
وحتى يصدر هذا التخصيص: لا يجوز لأحد أن يُخرج الآخر من الشقة بنفسه، أو أن يغيّر القفل، أو أن يُخرج أغراضه. فالقانون يحمي الزوجين كليهما بالقدر نفسه من مثل هذه التصرفات الفردية.
والمقصود بالشقة الزوجية أو المسكن الزوجي (Ehewohnung) كل مسكن عاش فيه الزوجان معاً — شقة مستأجرة كانت أو مملوكة أو بيتاً. أما أثاث المنزل أو الأغراض المنزلية (Haushaltsgegenstände، ويُقال لها في اللغة اليومية Hausrat) فهي الأشياء التي استُخدمت للحياة المشتركة.
ومن لا يستطيع الخروج بعد، يمكنه أن يعيش منفصلاً داخل الشقة نفسها — الشروط في صفحة سنة الانفصال، وأمثلة عملية في الانفصال داخل المسكن الواحد (بالألمانية).
الشقة المستأجرة: عقد الإيجار والأجرة والخروج
في الشقة المستأجرة يهمّ أولاً: من اسمه في عقد الإيجار؟ إذا كان الزوجان كلاهما في العقد، فكلاهما مسؤول أمام المؤجّر (Vermieter) عن الأجرة — ويستمر ذلك ما دام كلاهما طرفاً في العقد، حتى لو خرج أحدهما من الشقة. فالخروج وحده لا يُنهي المسؤولية.
- كلاكما في العقد: أثناء الانفصال لا يخرج أحدكما من العقد في العادة إلا بموافقة المؤجّر أو بإنهاء العقد من الطرفين معاً. وحتى ذلك يبقى كلاكما مسؤولاً أمام المؤجّر.
- أحدكما فقط في العقد: يحق للآخر استعمال الشقة أثناء الزواج، لكنه ليس طرفاً في العقد.
- بعد الطلاق: وفق § 1568a BGB يمكن أن يستمر الزوج الذي تُترك له الشقة في عقد الإيجار وحده، أو أن يحلّ محلّ الآخر فيه — إمّا بإبلاغ المؤجّر من الزوجين، أو بقرار نهائي من المحكمة، ولو دون موافقة المؤجّر. ويسقط هذا الحق إذا لم يُطالَب به أمام المحكمة خلال سنة واحدة من صيرورة حكم الطلاق نهائياً (§ 1568a Abs. 6 BGB).
الشقة المملوكة أو البيت المشترك
إذا كان العقار ملكاً لأحد الزوجين أو لكليهما، فالملكية وحدها لا تمنح الحق في إخراج الآخر أثناء الانفصال. فحتى المالك الوحيد لا يستطيع ببساطة أن يُخرج زوجه من الشقة التي عاشا فيها معاً؛ بل تُوازن المحكمة وفق § 1361b BGB لمن تُخصَّص الشقة، وتراعي الملكية في ذلك بشكل خاص. وبعد الطلاق لا تُخصَّص شقة يملكها الطرف الآخر وحده إلا لتجنّب ضرر شديد غير منصف (unbillige Härte) (§ 1568a Abs. 2 BGB).
أما تقسيم قيمة العقار — من يأخذه، ومن يُعوَّض، أو هل يُباع — فمسألة مستقلة. فهو يجري عبر تسوية المكاسب الزوجية (Zugewinnausgleich) أو باتفاق بين الزوجين، وله قواعده الخاصة. فتخصيص الشقة يحدد فقط من يسكن فيها، لا لمن تعود قيمتها.
وكل ما يتعلق بالعقار — التعويض عن الاستعمال (Nutzungsentschädigung)، والقرض المشترك، ونقل الملكية، والبيع، والبيع بالمزاد لإنهاء الشيوع (Teilungsversteigerung) — تجدونه في البيت عند الطلاق (بالألمانية).
كيف تطلبون تخصيص الشقة لكم؟
إذا لم يتفق الزوجان، يمكن لمحكمة الأسرة (Familiengericht) أن تخصّص الشقة الزوجية لأحدهما ليستعملها وحده — كلها أو جزءاً منها. وهذا هو تخصيص المسكن (Wohnungszuweisung) وفق § 1361b BGB. والشرط أن يكون ذلك ضرورياً لتجنّب ضرر شديد غير منصف (unbillige Härte)، مع مراعاة مصالح الطرف الآخر. وقد يتحقق هذا الضرر أيضاً إذا تضرّرت مصلحة الأطفال الذين يعيشون في البيت.
- مصلحة الأطفال: من يرعى الأطفال في الغالب، تكون حججه للبقاء في الشقة أقوى في كثير من الأحيان. وما يسري على الأطفال بعد الانفصال، تجدونه في الحضانة وحق الرؤية ونفقة الأطفال.
- العنف: إذا جرح أحد الزوجين الآخر أو هدّده بذلك عمداً، تُخصَّص للمتضرّر في العادة الشقة كلها (§ 1361b Abs. 2 BGB) — حتى لو لم يكن اسمه في عقد الإيجار.
- مقابل الاستعمال: من يجب عليه ترك الشقة للآخر، يمكنه أن يطالبه بمقابل عن استعمالها، بقدر ما يقتضيه الإنصاف (§ 1361b Abs. 3 BGB).
ويُقدَّم طلب تخصيص الشقة إلى محكمة الأسرة، وفي الحالات العاجلة يمكن طلب قرار مستعجل (einstweilige Anordnung). ومن لا يستطيع دفع تكاليف الإجراء، يمكنه أن يطلب المساعدة القضائية (Verfahrenskostenhilfe)؛ وتفحصون فرصكم مجاناً في حاسبة المساعدة القضائية.
هل تفقدون حقكم في الشقة إذا خرجتم منها؟
قد يحدث ذلك. فوفق § 1361b Abs. 4 BGB: إذا خرج أحد الزوجين من الشقة بعد الانفصال، ولم يُعلن للآخر خلال 6 أشهر من خروجه نيّة جدّية للعودة، يُفترض قانوناً — افتراضاً لا يقبل إثبات العكس — أنه ترك للباقي حق استعمال الشقة وحده.
ولذلك: من يخرج مؤقتاً فقط — مثلاً لتهدئة الوضع — ويريد العودة، فليُبلغ الطرف الآخر بنيّة العودة كتابةً وفي الوقت المناسب، وليحتفظ بنسخة. ومن يبقى في الشقة، فليوثّق تاريخ خروج الطرف الآخر؛ فهو يفيد أيضاً في إثبات سنة الانفصال. وما الذي ينبغي عمله في الأيام الأولى، تجدونه في الخطوات الأولى بعد الانفصال.
أثاث المنزل: ما الذي يدخل فيه وكيف يُقسَّم؟
يدخل في أثاث المنزل كل ما استُخدم للحياة المشتركة: الأثاث، وأجهزة المطبخ، والأواني، والأجهزة الإلكترونية المنزلية. وقد تدخل فيه السيارة أيضاً إذا استُخدمت أساساً للعائلة. ولا تدخل فيه في العادة الأشياء الشخصية، وأدوات العمل، والاستثمارات المالية.
- أثناء الانفصال (§ 1361a BGB): يمكن لكل زوج أن يسترد ما يملكه وحده. لكن عليه أن يترك منه للآخر ما يحتاجه لإقامة بيته المستقل، إذا كان ذلك منصفاً. أما الأغراض المملوكة للزوجين معاً فتُقسَّم بينهما وفق الإنصاف. وهذا التقسيم مؤقت، ولا تتغير به الملكية.
- بعد الطلاق (§ 1568b BGB): تُقسَّم نهائياً الأغراض المملوكة للزوجين معاً. ويأخذها من يحتاج إليها أكثر — مع مراعاة الأطفال وظروف المعيشة. ومن يترك غرضاً للآخر، يمكنه أن يطالب بتعويض مالي مناسب.
- الملكية: ما اشتُري أثناء الزواج للبيت المشترك، يُعدّ عند التقسيم ملكاً مشتركاً، إلا إذا ثبت أنه ملك لأحدهما وحده (§ 1568b Abs. 2 BGB). وما يملكه أحدهما وحده يبقى له بعد الطلاق.
المهر والذهب وجهاز العروس: هل هي من أثاث المنزل؟
كثيراً ما يُسأل: هل يُقسَّم الذهب أو هدايا العرس مع أثاث المنزل؟ الجواب في العادة: لا. والتفصيل كالتالي:
- المهر (Mahr / Morgengabe): المهر الموعود به حقّ مستقل، ولا يدخل في تقسيم أثاث المنزل. هل يمكن المطالبة به في ألمانيا وكيف، تجدونه في صفحة المهر في القانون الألماني.
- الحليّ والذهب: يخدمان الاستعمال الشخصي لا الحياة المشتركة، ولذلك لا يُعدّان في العادة من أثاث المنزل. والسؤال الحاسم هو: لمن تعود ملكيتهما؟ وهذا يتوقف على ما اتُّفق عليه أو ما جرى عند تقديمهما.
- جهاز العروس (Aussteuer) من أثاث وأدوات للبيت: هو من أثاث المنزل لأنه استُخدم للحياة المشتركة. فإذا كان ملكاً لأحد الزوجين وحده — مثلاً لأن أسرته اشترته له قبل الزواج — فيمكن لمالكه أثناء الانفصال أن يسترده، مع مراعاة حاجة الطرف الآخر (§ 1361a BGB)، ويبقى له بعد الطلاق.
ولأن هذه الأشياء كثيراً ما تكون محلّ نزاع: اجمعوا مبكراً الإيصالات والصور وعقد الزواج وأسماء الشهود.
شقة جديدة بعد الانفصال: مركز العمل وشهادة استحقاق السكن
من يتلقى إعانة الضمان الأساسي (Grundsicherungsgeld، سابقاً Bürgergeld) أو يحتاج إليها بعد الانفصال، ينبغي أن ينتبه إلى ما يلي قبل توقيع عقد إيجار جديد:
- الموافقة المسبقة: قبل عقد الإيجار الجديد ينبغي الحصول على موافقة (Zusicherung) من مركز العمل (Jobcenter) المختص بمكان الشقة الجديدة (§ 22 Abs. 4 SGB II). وبدونها لا تُتحمَّل بعد الانتقال تكاليف السكن التي تتجاوز الحدّ المناسب (angemessen).
- تأمين الإيجار وتكاليف الانتقال: يمكن أن تُتحمَّل بموافقة مسبقة. وتأمين الإيجار (Mietkaution) يُعطى في العادة على شكل قرض (§ 22 Abs. 6 SGB II).
- التجهيز الأول: التجهيز الأول للشقة، بما فيه الأجهزة المنزلية (Erstausstattung)، ليس جزءاً من الإعانة الشهرية، ويُقدَّم بشكل منفصل بطلب (§ 24 Abs. 3 SGB II). وهل يُستحق بعد الانفصال، يفحصه مركز العمل في كل حالة على حدة.
- شهادة استحقاق السكن (Wohnberechtigungsschein, WBS): لازمة لكثير من الشقق المدعومة (Sozialwohnung). تُمنح بطلب، وفق الدخل وعدد أفراد الأسرة، وتسري في العادة سنة واحدة (§ 27 WoFG). وبعد الانفصال يتغير عدد أفراد الأسرة، فيمكن تقديم طلب جديد باسمكم. والجهة المختصة والقواعد التفصيلية تختلف من ولاية إلى أخرى.
وما يتغير في الإعانات الاجتماعية عموماً بعد الانفصال، تجدونه في الإعانات الاجتماعية بعد الانفصال. وإذا كانت إقامتكم مرتبطة بالزواج، فاقرؤوا أيضاً صفحة الإقامة بعد الطلاق.
حالة خاصة: العنف المنزلي
في حالات العنف المنزلي توجد وسائل حماية خاصة وسريعة. فبين الزوجين تُخصَّص الشقة كلها للمتضرّر في العادة، إذا جرحه الطرف الآخر أو هدّده بذلك عمداً (§ 1361b Abs. 2 BGB). وإلى جانب ذلك يتيح قانون الحماية من العنف (Gewaltschutzgesetz) أن يطلب المتضرّر ترك الشقة المشتركة له وحده (§ 2 GewSchG)، وأن تمنع المحكمة المعتدي من دخول الشقة أو الاقتراب منها أو التواصل مع المتضرّر (§ 1 GewSchG). وفي الحالات العاجلة يمكن صدور قرار مستعجل (einstweilige Anordnung).
هل يمكن الطلاق قبل انتهاء سنة الانفصال رغم أمر بمنع التواصل؟ نشرح ذلك من خلال قرار لمحكمة استئناف عليا (Oberlandesgericht) في الطلاق رغم منع التواصل (بالألمانية)، والشروط العامة في صفحة الطلاق للضرر الشديد.
إذا كنتم في خطر الآن: اتصلوا بالشرطة (Polizei) على الرقم 110. وهاتف المساعدة «العنف ضد المرأة» (Hilfetelefon Gewalt gegen Frauen) على الرقم 116 016 متاح على مدار الساعة، وبعدّة لغات. ونحن نرافقكم قانونياً في طلب تخصيص الشقة وفي طلب الحماية من العنف.
كيف ندعمكم
سؤال «من يبقى ومن يخرج؟» مرهق نفسياً. ونساعدكم على حلّه بهدوء وإنصاف. ويتولى المحامي أحمد شحرور التواصل معكم باللغة العربية. عملياً يعني ذلك:
- تقييم وضعكم في السكن وعقد الإيجار في الاستشارة الأولى بالعربية: 80,00 € شاملة الضريبة، وتُحتسب من الأتعاب إذا كلّفتمونا بعد ذلك.
- الاستشارة حول المسؤولية المشتركة في عقد الإيجار والخروج من العقد.
- إدراج اتفاق على الشقة والأثاث في اتفاق آثار الطلاق.
- تمثيلكم في طلب تخصيص الشقة وفق § 1361b BGB، إذا لم يتحقق الاتفاق.
- عرض ملزم بسعر ثابت (Festpreis-Angebot) عبر البريد الإلكتروني — مجاناً، بعد الحساب في حاسبة تكاليف الطلاق. يصلكم العرض حالياً باللغة الألمانية، ويشرحه لكم الأستاذ شحرور بالعربية.
- الأتعاب القانونية وفق قانون أتعاب المحامين (RVG) فقط: الطلاق ابتداءً من نحو 1.200 €، مع إمكانية التقسيط دون فوائد، وطلب تخفيض قيمة الإجراء (Verfahrenswert).
- إجراءات رقمية في جميع أنحاء ألمانيا — لا حاجة إلى الحضور إلى مكتبنا.
كيف يسير الإجراء بعد تقديم الطلب خطوة بخطوة، تجدونه في إجراءات الطلاق خطوة بخطوة.