القاعدة: قانون مكان العقد
القانون الألماني لا يشترط أن يكون الزواج قد عُقد وفق الشكل الألماني. فبالنسبة للشكل تسري وفق المادة 11 من قانون إدخال القانون المدني (Art. 11 EGBGB) قاعدة قانون مكان العقد: إذا انعقد الزواج صحيحاً وفق قانون الدولة التي تمّ فيها، فهو صحيح شكلاً في ألمانيا أيضاً.
وإلى جانب ذلك يجب استيفاء الشروط الشخصية، وهي تخضع وفق Art. 13 Abs. 1 EGBGB لقانون الدولة التي ينتمي إليها كل طرف — كأهلية الزواج وعدم وجود زواج قائم. ومجموع الأمرين هو ما يحدّد وجود الزواج من وجهة النظر الألمانية.
التسجيل اللاحق لدى دائرة الأحوال المدنية
وفق المادة 34 من قانون الأحوال المدنية (§ 34 PStG) يمكن بناءً على طلب تسجيل الزواج المعقود في الخارج في سجلّ الزواج الألماني. وهذا اختياري وليس واجباً، لكن فائدته العملية كبيرة: تحصلون على شهادة زواج ألمانية ولا تحتاجون في كل معاملة إلى تقديم الوثيقة الأجنبية مع الترجمة وإفادة التحقّق.
المختصّة عادةً هي دائرة الأحوال المدنية في مكان السكن. أمّا المستندات المطلوبة فتختلف بحسب الدولة وبحسب الحالة — استفسروا لديهم تحديداً قبل أن تبدأوا بجلب الوثائق وترجمتها.
الوثائق: أبوستيل، تصديق، تحقّق
إمكانية استخدام وثيقة زواج أجنبية في ألمانيا تتوقّف على الإجراء المتّفق عليه مع الدولة المعنية:
| الإجراء | متى يُطبَّق |
|---|---|
| أبوستيل (Apostille) | دول اتفاقية لاهاي. جهة في دولة الإصدار تؤكّد صحّة الوثيقة، ولا يلزم تدخّل جهات ألمانية إضافية. |
| تصديق (Legalisation) | الدول غير المنضمّة لاتفاقية الأبوستيل. البعثة الألمانية تصدّق على صحّة الوثيقة. |
| تحقّق من الوثيقة (Urkundenüberprüfung) | الدول التي يثير نظام وثائقها شكوكاً. تُفحص الوثيقة مضموناً في مكانها — وهذا يستغرق وقتاً أطول وبرسوم. |
إذا عُقد الزواج دينياً فقط
كثيراً ما يُعقد الزواج أمام رجل دين فقط دون تسجيل رسمي. وما إذا كان ينشأ عن ذلك زواج يحدّده قانون مكان العقد: فإن كانت تلك الدولة تعترف بالزواج الديني كزواج نافذ أمامها، فقد يكون صحيحاً هنا أيضاً. وإن لم يكن كذلك، فلا يوجد زواج من وجهة النظر الألمانية.
ولهذا آثار واسعة. فبدون زواج صحيح:
- لا يوجد طلاق — إذ لا شيء يمكن فسخه
- لا نفقة زوجية ولا تسوية للأملاك المكتسبة (Zugewinnausgleich)
- لا تسوية لحقوق التقاعد (Versorgungsausgleich)
- لا ميراث قانوني ولا نصيب إجباري
ويبقى خارج ذلك كل ما يتعلّق بالأطفال المشتركين: الحضانة والزيارة ونفقة الأطفال لا تتوقّف على كون الوالدين متزوجين.
الزيجات التي شارك فيها قاصرون
تسري على هذه الحالات قواعد خاصة؛ و المادة 1303 من القانون المدني (§ 1303 BGB) تربط أهلية الزواج ببلوغ سنّ الرشد. وقد جرى تعديل معالجة هذه الزيجات المعقودة في الخارج أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.
ولأن الأمر يتوقّف على العمر وقت انعقاد الزواج وعلى الصيغة السارية في حينه، لا نقدّم هنا إجابة عامة عن قصد. هذه حالة تستدعي فحصاً فردياً، ويستحقّ الأمر السؤال، لأن الإقامة والنفقة والميراث قد تتوقّف على الجواب.
ماذا يعني ذلك للطلاق والنفقة والميراث؟
سؤال صحّة الزواج يسبق كل ما عداه. فلا يمكن معالجة الطلاق ومسائله التبعية بشكل سليم إلا بعد ثبوت وجود الزواج. وعملياً ينكشف هذا غالباً في لحظة محدّدة: عند طلب لمّ شمل الزوج، أو عند الميراث، أو عند تقديم طلب الطلاق.
وهناك سؤال منفصل: هل يُعترف بـطلاق تمّ في الخارج؟ لذلك إجراء مستقل نشرحه على صفحة الاعتراف بالطلاق الأجنبي. وإذا كان المطلوب الطلاق في ألمانيا، فالشروط على صفحة الطلاق بدون موافقة الطرف الآخر. وإن لم تكفِ الإمكانات المادية، فراجعوا المساعدة القضائية (VKH) — الشرح والحاسبة بالعربية.